ابن عبد البر

511

الاستذكار

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشؤم في الدار والمرأة والفرس قال أبو عمر قطع في هذا الحديث بالشؤم لأنه قد يكون في هذه الثلاث ولم يقطع في ذلك بحديث أبي حازم وقد روى هذا الحديث معمر عن بن شهاب بإسناده وزاد فيه وقالت أم سلمة والسيف فلا أدري من قول بن شهاب ذلك عن أم سلمة أم من قول بن عمر عنها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعارض حديث بن عمر في الشؤم فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا طيرة [ رواه بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ] لا طيرة وخيرها الفأل قيل يا رسول الله وما الفأل قال الكلمة الصالحة ( 1 ) وقد ذكرت إسناده في التمهيد وروى زهير بن معاوية عن عتبة بن حميد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طيرة والطيرة على من تطير وإن تكن في شيء ففي المرأة والدار والفرس ( 2 ) وذكرت هناك أيضا إسناد حديث حكيم بن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والفرس والمرأة وحديث قتادة عن أبي حسان أن عائشة أنكرت على أبي هريرة حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطيرة في المرأة والدار والدابة فأقسمت أنه ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط وإنما كان أهل الجاهلية يقرونه ثم قرأت ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأها ) [ الحديد 22 ] قال أبو عمر أهل العلم لا يرون الإنكار علما ولا النفي شهادة ولا خبرا وقد مضى في معنى قوله عليه السلام لا عدوى ما هو زيادة في هذا الباب والله الموفق للصواب